علي بن حسن الخزرجي
1319
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وامتنع من التدريس فيها مع فقره ، ولم يزل على حالة رضية ، وسيرة مرضية إلى أن توفي في قرية القرتب لنيف وسبعين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وانتفع به جماعة من الطلبة ؛ انتفاعا عظيما ، وتفقه به جم غفير ، منهم : أبو بكر الحبيش « 1 » ، وحسن بن عطاف ، وعلي بن شعلة ، وأبو بكر الجابري وعدة من الزيالع « 2 » وغيرهم ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 663 ] » أبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي سواد الحضرمي الفقيه الحنفي ، كان فقيها فاضلا ، ورعا ، زاهدا ، عارفا بالمذهب ، تفقه بيحيى بن عطية ، وغيره ، وكان من أتراب الفقيه أبي بكر بن حنكاس ، واستمر معيدا معه ، وتوفي بزبيد ، وكانت وفاته يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة سبع وستين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 664 ] » أبو عفان عثمان بن محمد الشرعبي كان فقيها ، عارفا ، محققا ، تفقه بالقاضي محمد بن علي ، وبابن عباس الشعبي . قال الجندي : وعنه أخذت غالب أخبار فقهاء تعز ونعوتهم ، وكان قد جمع من أخبارهم عدة كراريس ، فلما أخبرته بما جمعت ؛ أعجبه ذلك ، وأعطاني الكراريس التي جمعها ؛ فنظرت فيها ؛ فوجدته قد جمع من ذلك الكثير ، إلا أنه لم يذكر وفاة ولا ميلادا ، قال : وإنما أخذت ما أوردته من ذلك ؛ عن بحث له من مظانه . وكان الفقيه عثمان ممن يرجى بركة دعائه ، وكان حسن الخلق ، كثير البشاشة ، درس في المدرسة الأسدية بتعز مدة طويلة إلى أن توفي يوم
--> ( 1 ) لم يتضح ضبط آخر الاسم . ( 2 ) الزيالع : نسبة إلى زيلع : وهي بندر الحبشة يركب منها إلى غالب سواحل اليمن ويخرج منها في قوافل إلى حيث يريد القاصد من جميع نواحي الحبشة . ابن سمرة ، تذييل المحقق / 317 . وهي الآن مدينة ساحلية صومالية بالقرب من باب المندب . ( [ 663 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 50 ، والأفضل ، العطايا السنية / 436 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 159 ، 160 . ( [ 664 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 126 ، 161 ، والأفضل ، العطايا السنية / 439 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 350 .